البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 341
فليت لنا من ماء زمزم شربة/ ... مبرّدة باتت على الطّهيان
أى: بدلا من ماء زمزم. وكقول الآخر:
أخذوا المخاض من الفصيل غلبّة ... قسرا ويكتب للأمير أفيلا
أى بدلا من الفصيل.
قوله تعالى:"إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ" (134) .
ما، اسم موصول بمعنى الذى في موضع نصب. وتوعدون، صلته، والعائد إليه محذوف وتقديره، إن الذى توعدونه لآت، فحذف الهاء التى هى العائد للتخفيف كما حذف من
قوله تعالى: (أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا)
أى، بعثه، وإنما حذف لأن الصلة والموصول تنزلا منزلة اسم واحد، وكانت أولى لأن الاسم الموصول والصلة من المبتدأ والخبر، أو الفعل والفاعل، كل منهما أصل في الجملة، وأما الهاء التى هى العائد فإنها تقع فضلة في الجملة فكان حذفها أولى ممّا كان لازما في الجملة. ولآت، خبر إن، واللام لام التأكيد، وزعم الكوفيون أنها جواب قسم مقدر، والصحيح هو الأول.
قوله تعالى:"مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ" (135) .