فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 137

كقوله تعالى:"أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ)"

أى، ما إلهكم إلا إله واحد، ولهذا قال الشاعر:

وإنما ... يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلى.

فقال: إنما يدافع عن أحسابهم أنا، وإن كان لا يجوز أن يقول: يفعل أنا، وإنما يقول أفعل أنا، لأن التقدير، ما يدافع عن أحسابهم إلا أنا، فحمل الكلام على إثبات المذكور ونفى ما سواه.

قوله تعالى:"فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ" (173) .

قرئ: فمن اضطر بكسر النون وضمها فمن كسرها فعلى الأصل في التقاء الساكنين، ومن ضمها فللإتباع استثقالا وكراهية للخروج من كسر إلى ضم، ولهذا ليس في كلامهم ما هو على وزن فعل بكسر الفاء وضم العين.

واضطر، أصله (أضترر) فأبدل من تاء الافتعال طاء لتوافق الضاد في الإطباق، وحذفت كسرة الراء الأولى وأدغمت في الثانية، وقد قرئ: اضطر بكسر الطاء لأنه نقل كسرة الراء الأولى إلى الطاء ولم يحذف الكسرة كما حذفت في قراءة من قرأ بضم الطاء. وغير باغ، منصوب على الحال من المضمر فى (اضطر) .

قوله تعالى:"أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ" (174) .

فى بطونهم، ظرف في موضع الحال وتقديره، ما يأكلون إلا النار ثابتة في بطونهم. كقوله تعالى في موضع آخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت