فهرس الكتاب

الصفحة 688 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 275

العامل فى (إذا) فعل دل عليه قوله تعالى:

(إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ)

وتقديره، إذا مزقتم كل ممزق بعثتم. وزعم بعض النحويين، أن العامل فيه (مزقتم) ، وليس بمرضى، لأنه مضاف إليه، والمضاف إليه لا يعمل في المضاف، ولا يجوز أيضا أن يكون العامل فيه (جديد) ، لأن ما بعد (إنّ) لا يجوز أن يعمل فيما قبلها، ولا يجوز أيضا أن يكون العامل فيه (ينبئكم) لأن الإخبار ليس في ذلك الوقت.

قوله تعالى:"يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ" (10) .

يقرأ (الطير) بالنصب والرفع.

فالنصب من ثلاثة أوجه.

الأول: أن يكون منصوبا بالعطف على موضع المنادى وهو النصب في قوله:

(يا جبال) كقولهم: يا زيد والحرث. كالوصف، نحو يا زيد الظريف.

والثانى: أن يكون منصوبا على أنه مفعول معه، أى مع الطير.

والثالث: أن يكون منصوبا بفعل مقدر وتقديره وسخرنا له الطير. ودل على هذا المقدر قوله تعالى:

(وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا) .

والرفع من وجهين.

أحدهما: أن يكون مرفوعا بالعطف على لفظ (يا جبال) كالوصف، نحو يا زيد الظريف/ وإنما جاز الحمل على اللفظ، لأنه لما اطّرد البناء على الضم في كل اسم منادى مفرد، أشبه حركة الفاعل، فأشبه حركة الإعراب، فجاز أن يحمل على لفظه، وإلا فالقياس يقتضى ألا يجوز الحمل على لفظ المبنى في العطف والوصف، والقراءة بالنصب أقوى عندى في القياس من الرفع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت