فهرس الكتاب

الصفحة 963 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 549

"غريب إعراب سورة الناس"

قوله تعالى:"مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ" (6) .

من الجنة والناس، فيه وجهان.

أحدهما: أن يكون بدلا من شر الوسواس، وتقديره، أعوذ برب الناس من شر الجنة والناس.

والثانى: أن يكون تقديره، من شر الوسواس، وتقديره، الكائن من الجنة والناس، الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ. وفى (يوسوس) ضمير (الجنة) ، وذكّره لأنه بمعنى (الجن) ، وكنى عنه مع التأخير، لأنه في تقدير التقديم، كقوله تعالى:

(فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى) .

فتقدم الضمير لأن موسى في تقدير التقديم، والضمير في تقدير التأخير، وكقول الشاعر:

194 -من يلق يوما على علّاته هرما.

وتقديره، من يلق يوما هرما على علاته، فقدم الضمير لأنه في نية التأخير، وكقولهم: في بيته يؤتى الحكم. فقدم الضمير لأن التقدير، الحكم يؤتى في بيته.

وكقولهم: في أكفانه لف الميت. وتقديره، الميت لف في أكفانه. ونظائره كثيرة. وحذف العائد من الصلة إلى الموصول، كما حذف من قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت