البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 182
فمنهم من أدغم وشدّد، ومنهم من حذف إحدى التاءين طلبا للتخفيف، وقد بينا ذلك فيما تقدم.
قوله تعالى:"وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ" (281) .
يوما، منصوب لأنه مفعول (اتقوا) . وترجعون، جملة فعلية في موضع نصب لأنه صفة يوم، و (رجع) يكون لازما ومتعديا، يقال: رجع زيد ورجعته كما يقال:
زاد الشيء وزدته، ونقص ونقصته، وغاض الماء وغضته، ووقف زيد ووقفته، وخسأ الكلب وخسأته، ومدّ النهر ومدّه نهر آخر.
قوله تعالى:"وَلا يَأْبَ كاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ" (282) .
كما، في موضع نصب، وبماذا يتعلق؟ فيه وجهان:
أحدهما: أن يكون متعلقا (بيكتب) .
والثانى: أن يكون متعلقا بقوله: فليكتب. والهاء فى (وليه) تعود على (المدين) .
قوله تعالى:"فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ" (282) .
فى رفعه وجهان:
أحدهما: أن يكون (فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء) خبر مبتدأ محذوف وتقديره، فالشاهد رجل وامرأتان.
والثانى: أن يكون مرفوعا بتقدير فعل وتقديره، فليكن رجل وامرأتان، ويكون (فليكن) تامة.
وَ (ممن ترضون من الشهداء) فى موضعه ثلاثة أوجه: الجر والنصب والرفع.