البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 501
مرفوع لأنه خبر مبتدأ محذوف، وتقديره، هو كتاب مرقوم، أى هو في موضع كتاب مرقوم. وكذا التقدير فى:
فحذف المبتدأ والمضاف جميعا، وإنما وجب هذا التقدير، لقيام الدليل على أن (عليين) مكان. قال النبى صلّى اللّه عليه وسلّم:
"إنكم لترون أهل عليين كما يرى الكوكب الذى في أفق السماء، وإن أبا بكر وعمر منهم"، وعليين، جمع لا واحد له كعشرين، سمى به وقيل: إن (عليين) هم الملائكة لأنهم الملأ الأعلى، ولهذا جمع بالواو والنون. فهذه الآية تدل على أنه إذا سمى بجمع الصحة، أن الأحسن أن يبقى على حكمه، لأنه سبحانه قال: (لَفِي عِلِّيِّينَ) فجعله في موضع الجر بالياء.
وقال: (وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ) فجعله في الرفع بالواو، فدل على أن هذا أفصح اللغات فيه.
قوله تعالى:"ثُمَّ يُقالُ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ" (17) .
هذا، في موضع رفع لأنه مبتدأ، وخبره (الذى) ، والجملة عند بعض النحويين في موضع رفع، لأنها في موضع مفعول ما لم يسم فاعله. وأنكره بعض النحويين، وذهب إلى أن الجملة لا تقام مقام الفاعل، وإنما الذى يقوم مقام الفاعل ههنا، هو المصدر المقدر.
قوله تعالى:"وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ (27) عَيْنًا" (28) .
عينا، منصوب من أربعة أوجه.
الأول: أن يكون منصوبا على التمييز.