البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 324
(وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا) .
وَرفع (سبيل) لأنه فاعل (يستبين) ولا ضمير فيه ومن قرأ بالتاء ونصب سبيل كانت التاء للخطاب، ونصب السبيل لأنه مفعول به، وفى تستبين ضمير هو الفاعل، وتقديره، ولتستبين أنت سبيل المجرمين. ويقال: استبان الشيء واستبنته، فيكون متعديا كما يكون لازما. ومن قرأ بالياء ونصب سبيل، أضمر اسم النبي عليه السّلام فى (يستبين) وهو الفاعل، ونصب السبيل لأنه مفعول به.
قوله تعالى:"قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ" (56) .
أن وصلتها، في موضع نصب على تقدير حذف حرف الجر، وتقديره، نهيت عن أن أعبد.
قوله تعالى:"وَما/ تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ" (59) .
من، زائدة من وجه، وغير زائدة من وجه، لأنها قد أفادت معنى العموم.
وورقة، في موضع رفع لأنه فاعل (تسقط) . ولا حبة، أى ولا تسقط من حبة في ظلمات الأرض. (فى ظلمات الأرض) ، صفة لحبّة، وتقديره، كائنة في ظلمات الأرض. وإلا في كتاب مبين، استثناء منقطع، وتقديره، إلا هو (كائن) فى كتاب مبين، والجار والمجرور في موضع رفع لأنه خبر المبتدأ، ولا بد من هذا التقدير لأنه لو لا هذا التقدير لكان يجب أن لا يعلمها في كتاب مبين، وهو يعلمها في كتاب مبين.