فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 89

أنّك لو قلت: ليت الّذى يأتينى فله درهم، أو، لعلّ الّذى يأتينى فله درهم، لم يجز، لأنّ (ليت ولعل) يغيّران معنى الابتداء فلم يجز معهما دخول الفاء، ولا بدّ من عائد يعود على الّذين من خبرهم إذا جعلت (من) مبتدأة وتقديره، من آمن منهم.

قوله تعالى:"وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ" (63) .

التقدير فيه، قلنا لهم خذوا ما آتيناكم، فحذف القول، وحذف القول كثير في كلامهم.

قال اللّه تعالى:

(وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ ما نَعْبُدُهُمْ، إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى) .

أى، يقولون ما نعبدهم، فحذف للعلم به.

و"ما"اسم موصول بمعنى (الّذى) وصلته آتيناكم، والعائد الهاء المحذوفة، وتقديره، آتيناكموه، فحذفت الهاء تخفيفا، كما حذفت من قوله تعالى:

(أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا)

أى، بعثه اللّه، فحذفت الواو تبعا لحذف الهاء، لأنّها إنما تثبت لدخولها، لأنّ الضمائر تردّ الأشياء إلى أصولها فإذا حذفت تبعا لها في الحذف كما كانت تبعا في الإثبات.

قوله تعالى:"فَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ" (64) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت