البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 329
قوله تعالى:"إِلَّا أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئًا" (80) .
شيئا، منصوب على المصدر، كقولك إلا أن يشاء مشيئة. وقد قدمنا نظائره.
قوله تعالى:"وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا" (80) .
علما، منصوب على التمييز.
قوله تعالى:"الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ" (82) .
الذين آمنوا، (مبتدأ) . وأولئك، بدل من (الذين) أو مبتدأ ثان. والأمن، مبتدأ ثالث أو ثان. ولهم، خبر الأمن. والأمن وخبره خبر (أولئك) . وأولئك وخبره خبر (الذين) .
قوله تعالى:"نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ" (83) .
يقرأ درجات بتنوين وغير تنوين، فمن قرأ بالتنوين كان منصوبا (بنرفع) ، ودرجات منصوبا على الظرف، أو بتقدير حذف حرف الجر، وتقديره، إلى درجات.
ومن قرأ بغير تنوين، كان درجات مفعولا به والعامل فيه نرفع، وأضافها إلى (من) .
قوله تعالى:"كُلًّا هَدَيْنا وَنُوحًا هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ" (84) .
كلّا، منصوب بهدينا، وكذلك نوحا، منصوب بهدينا، وهو منصرف وإن كان قد اجتمع فيه العجمة والتعريف لخفة الوزن، لأن خفة الوزن قام مقام أحد/ السببين، فكأنه بقى سبب واحد، والسبب الواحد لا يمنع الصرف، فانصرف. والهاء، تعود على نوح، ولا يجوز أن تعود على إبراهيم، لأن بعده ولوطا، ولم يكن من ذرية