فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 33

ويوقف عليها بالهاء عند سيبويه لأنه ليس ثمّ (ياء) مقدرة.

وذهب الفراء إلى أنّ الياء في النّية، والوقف عليها بالتاء، وعليه أكثر القرّاء اتّباعا للمصحف.

ومن قرأ بفتحها ففيه وجهان.

أحدهما: أنّ أصله (يا أبتى) فأبدل من الكسرة فتحة، ومن الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، ثم حذفت الألف فصارت (يا أبت) .

والثانى: أنه محمول على قول من قال: يا طلحة بفتح التاء كأنه قد رخمّ ثم رد التاء وفتحها تبعا لفتح الحاء فقال: يا طلحة، أو لأنه لم يعتد بها ففتحها كما كان الاسم قبل ردّها مفتوحا كما أنشدوا: كلينى لهمّ يا أميمة ناصب، بفتح التاء من (أميمة) .

قوله تعالى:"رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ" (4) .

ساجدين، منصوب على الحال من الهاء والميم في رأيتهم، وأخبر عن الكواكب والشمس والقمر بالياء والنون وهما لمن يعقل لأنه وصفهما بالسجود، والسجود من صفات من يعقل، فلمّا وصفها بصفات من يعقل أجراها مجرى من يعقل.

قوله تعالى:"آياتٌ لِلسَّائِلِينَ" (7) .

آيات، جمع آية، وفى أصلها عدة وجوه لا يكاد يسلم شيء منها عن قلب أو حذف على خلاف القياس، وإجراؤها على القياس أن تكون آية على فعلة بكسر العين، فتقلب العين ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها فتصير آية. والأصل أن يقال في آيات، أيتات، إلا أنه اجتمع فيها علامتا تأنيث فحذفوا إحداهما، وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت