فهرس الكتاب

الصفحة 693 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 280

قوله تعالى:"قالُوا ما ذا قالَ رَبُّكُمْ" (23) .

ما، في موضع نصب ب (قال) . وذا، زائدة، وكذلك ينصب الجواب ب (قال) ، وهو قوله تعالى: (قالُوا الْحَقَّ) ليكون الجواب على وفق السؤال.

قوله تعالى:"وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً" (24) .

إيّاكم، ضمير المنصوب المنفصل وهو معطوف على اسم (إنّ) . ولعلى هدى، فيه وجهان.

أحدهما: أن يكون خبرا للأول، وخبر الثانى محذوف لدلالة الأول عليه.

والثانى: أن يكون خبرا للثانى وخبر الأول محذوف لدلالة الثانى عليه، وهذا كقولهم: زيد وعمرو قائم. لك فيه وجهان، إن شئت جعلت (قائما) خبرا للأول، وقدرت للثانى خبرا، وإن شئت جعلته خبرا للثانى، وقدرت للأول خبرا، اكتفاء بأحدهما عن الآخر لدلالته عليه. ولو عطفت على موضع اسم (إن) لقلت: وإنّا أو أنتم.

لم يجز أن يكون (لعلى هدى) ، إلّا خبر الثانى لأنه لا يجوز العطف/ على الموضع إلا بعد الخبر لفظا أو تقديرا، فلا بد من تقدير خبر الأول قبل المعطوف، لئلا يكون العطف قبل الإتيان بالخبر. هذا مذهب البصريين، وأما الكوفيون فيجوزون العطف على الموضع قبل الإتيان بالخبر، وقد بينا ذلك مستوفى في كتاب الإنصاف في مسائل الخلاف.

قوله تعالى:"وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا" (28) .

كافة منصوب على الحال من الكاف فى (أرسلناك) وأصله (كاففة) إلا أنه اجتمع حرفان متحركان من جنس واحد في كلمة واحدة، فسكن الأول وأدغم في الثانى، فصار (كافة) وتقديره، وما أرسلناك إلا كافا للناس. ودخلت التاء للمبالغة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت