البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 68
(إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا) .
(وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها)
أى الملائكة. إلى غير ذلك من الشواهد التى لا تحصى كثرة.
قوله تعالى:"وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ" (27) .
الجانّ، منصوب بفعل مقدر، وتقديره، وخلقنا الجانّ خلقناه. فكان النصب ههنا على الرفع لأنه قد عطفه على جملة فعلية وهى قوله: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ) فقدّر الفعل الناصب ليكون قد عطف جملة فعلية، على جملة فعلية. لا جملة اسمية، على جملة فعلية. كقول الشاعر:
113 -أصبحت لا أحمل السّلاح ولا ... أردّ رأس البعير إن نفرا
والذئب أخشاه إن مررت به ... وحدى وأخشى الرّياح والمطرا
وتقديره، وأخشى الذئب أخشاه. والشواهد على هذا النحو كثيرة جدا.
قوله تعالى:"فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ" (30) .
كلّهم أجمعون، توكيدا للمعرفة بعد توكيد.
وذهب بعض النحويين إلى أن أجمعين أفاد معنى الاجتماع، فإنه لو قال: فسجد الملائكة كلّهم، لجاز أن يكونوا سجدوا مجتمعين ومفترقين، فلما قال: أجمعون، دل على أنهم سجدوا مجتمعين لا متفرقين، إلا أنه يلزمه على هذا أن ينصبه على الحال.