فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 48

مع الياء والتاء والنون. نحو، يقيم وتقيم ونقيم، حملا على أقيم، لئلّا تختلف طرق تصاريف الكلمة، كما قالوا: يعد وأصله يوعد. فحذفوا الواو لوقوعها بين ياء وكسرة، ثم حذفوها مع الهمزة والنون والتاء. في نحو، أعد ونعد وتعد، وإن لم تقع بين ياء وكسرة حملا على يعد، لئلا تختلف طرق تصاريف الكلمة، فكذلك هاهنا، حذفت الهمزة فى (يؤقومون) فبقى (يقومون) على وزن (يفعلون) ، ثم نقلت الكسرة من الواو إلى ما قبلها فسكنت الواو وانكسر ما قبلها، فقلبت ياء فصار (يقيمون) على وزن (يفعلون) .

و"الصّلاة"أصلها (صلوة) على وزن (فعلة) ، فتحرّكت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا، والدليل على أنّها منقلبة عن واو قولهم في جمعها (صلوات) وكتبوا الصلاة بالواو على لغة الأعراب. لأنّهم ينحون بها نحو الواو.

قوله تعالى:"يُوقِنُونَ" (4)

أصله (يؤأقنون) على وزن (يؤفعلون) من اليقين. يقال: أيقن يوقن وأصله (يؤيقن) فحذفت الهمزة لما بيّنا فى (يؤمن) ، فبقيت الياء ساكنة مضموما ما قبلها، فقلبت واوا، كقولهم: موسر. وأصله، ميسر لأنّه من اليسر إلّا أنه لمّا وقعت الياء ساكنة مضموما ما قبلها، قلبت واوا. وكذلك، موقن، أصله، ميقن، فقلبت الياء منه واوا لما بيّنا.

وهذا قياس مطّرد في كلّ ياء ساكنة قبلها ضمّة، ونظائره كثيرة.

قوله تعالى:"أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ" (5)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت