فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 206

إنى رافعك إلىّ ومتوفيك، إلا أنه لما كانت الواو لا تدل على الترتيب قدم وأخر.

وقيل معنى إنى متوفّيك: قابضك ورافعك إلىّ، أى، إلى كرامتى، وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا: فيه وجهان:

أحدهما: أن يكون معطوفا على ما قبله لأنه خطاب للنبى صلّى اللّه عليه وسلّم، وما قبله خطاب لعيسى.

والثانى: أنه معطوف على الأول وكلاهما لعيسى.

قوله تعالى:"إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ" (59) .

خلقه من تراب، جملة مفسرة للمثل وهى في موضع رفع لأنها خبر مبتدأ محذوف كأنه قيل: ما المثل؟ فقال: خلقه من تراب، أى، المثل خلقه من تراب، ثم قال له كن فيكون. ولا يجوز أن يكون وصفا لآدم، لأن آدم معرفة والجملة لا تكون إلا نكرة، والمعرفة لا توصف بالنكرة، ولا يجوز أيضا أن يكون حالا لأن (خلقه) فعل ماض والفعل الماضى لا يكون حالا.

قوله تعالى:"الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ" (60) .

الحق، خبر مبتدأ محذوف وتقديره، هذا الحق من ربك أو هو الحق.

قوله تعالى:"قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ" (64) .

سواء، مجرور لأنه صفة لكلمة، أى، كلمة مستوية. وقرأ الحسن، سواء بالنصب على المصدر وتقديره، استوت الكلمة استواء. وألا نعبد في موضع جر لأنه بدل من كلمة، ويجوز أن يكون ألّا نعبد، في موضع رفع لوجهين:

أحدهما: أن يكون خبر مبتدأ محذوف وتقديره، هى ألّا نعبد إلا اللّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت