البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 174
وألّا تشرك بى شيئا، (أن) فيها ثلاثة أوجه.
الأول: أن تكون مخففة من الثقيلة في موضع نصب، وتقديره بأنه لا تشرك بى.
والثانى: أن تكون مفسّرة بمعنى (أى) .
والثالث: أن تكون زائدة.
قوله تعالى:"يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ" (27) .
رجالا، منصوب على الحال من الواو فى (يأتوك) ، وعلى كلّ ضامر، الجار والمجرور في موضع نصب على الحال وتقديره، يأتوك رجالا وركبانا. ويأتين، يعود إلى معنى (كلّ) ، وفعل غير العقلاء كفعل المؤنث، ودلت (كل) على العموم، فأتى الخبر على المعنى بلفظ.
ومن قرأ: (يأتوك) جعله عائدا إلى الناس.
قوله تعالى:"وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ" (29، 30) .
فى موضع (ذلك) وجهان، الجر والرفع.
فالجر على الوصف ل (البيت العتيق) .
وَالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، أى الأمر ذلك. وكذلك قوله تعالى:
(ذلك ومن عاقب) .
تقديره، الأمر ذلك.
قوله تعالى:"فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ" (30) .
من، لتبيين الجنس، وزعم الأخفش أنها للتبعيض، وتقديره عنده، فاجتنبوا الرجس الذى هو بعض الأوثان. والأوّل أولى وأجود، لأنه أعمّ في النهى.