البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 376
قومه، وسبعين: منصوبان مفعولان باختار، إلا أنه تعدى إلى سبعين من غير تقدير حذف حرف جر، وتعدى إلى قومه بتقدير حذف حرف جر، والتقدير فيه، واختار موسى من قومه سبعين رجلا. فحذف حرف الجر فتعدى الفعل إليه.
قوله تعالى:"وَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطًا أُمَمًا" (160) .
إنما أنث اثنتى عشرة على تقدير أمة، وتقديره، اثنتا عشرة أمة. وأسباطا، منصوب على البدل من (اثنتى عشرة) ولا يجوز أن يكون أسباطا منصوبا على التمييز، لأنه جمع، والتمييز في هذا النحو إنما يكون مفردا. وأمما، وصف لقوله: أسباطا.
قوله تعالى:"نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ" (161) .
قرئ: نغفر بالنون، ويغفر بالياء وفتح الفاء، وبالتاء وفتح الفاء. فمن قرأ:
نغفر نصب خطيئاتكم لأنه مفعول، ومن قرأ يغفر وتغفر رفع خطيئاتكم على أنه مفعول ما لم يسمّ فاعله، وكان مرفوعا لقيامه مقام الفاعل. ومن قرأ: يغفر بالياء بالتذكير فلوجود الفصل بلكم، ومن قرأ بالتاء بالتأنيث فعلى الأصل ولم يعتبر الفصل.
قوله تعالى:"وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا" (163) .
إذ يعدون، يتعلق بسأل، وتقديره، سلهم عن وقت عدوهم في السبت. وإذ نأتيهم، بدل من (إذ) الأولى. وشرّعا، منصوب على الحال من حيتانهم، والعامل فيه تأتيهم.
قوله تعالى:"قالُوا مَعْذِرَةً" (164) .
قرئ: معذرة بالرفع والنصب، فالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، وتقديره، موعظتنا معذرة. والنصب على أنه مفعول له، فكأنهم لما قالوا: لم تعظون؟ قالوا: معذرة إلى ربكم، أى، لمعذرة إلى ربكم.