البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 119
قوله تعالى:"ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا إِذْ نادى رَبَّهُ" (2، 3) .
ذكر، مرفوع من وجهين. أحدهما: لأنه مبتدأ محذوف الخبر، وتقديره، فيما يملى عليكم ذكر رحمة ربك. والثانى: لأنه خبر مبتدأ محذوف وتقديره، هذا ذكر رحمة ربك.
وقيل: المبتدأ (كهيعص) . وذكر رحمة ربّك، خبره.
وذكر، مصدر مضاف، وهو مضاف إلى المفعول وهو (رحمة) .
ورحمة، مصدر مضاف إلى الفاعل.
وعبده، منصوب بالمصدر المضاف وهو (رحمة ربّك عبده) .
وزكريّا، منصوب على البدل من (عبده) .
وإذ نادى، (إذ) فى موضع نصب على الظرف لأنه يتعلق (بذكر) .
قوله تعالى:"وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا" (4) .
شيبا، منصوب من وجهين. أحدهما: أن يكون منصوبا على التمييز. والثانى:
أن يكون منصوبا لأنه مصدر.
يقال: شاب يشيب شيبا. والوجه الأوّل أظهر.
(ولم أكن بدعائك) دعاء، مصدر مضاف/ إلى المفعول، والفاعل محذوف وتقديره، ولم أكن بدعائى إيّاك. والمصدر يضاف إلى المفعول كما يضاف إلى الفاعل، وقد قدمنا نظائرهما.