فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 68

لا يفيد مع كلمة واحدة، وإنّما وقعت به الفائدة في النّداء، نحو، يا زيد. مع كلمة واحدة باعتبار الجملة المقدّرة لا باعتبار الحرف مع كلمة واحدة.

وَبطل أيضا أن تكون فعلا، لأنها لا تخلو إمّا أن تكون فعلا ماضيا أو مضارعا أو أمرا، بطل أن تكون فعلا ماضيا لأنّ الماضى لا يخلو إمّا أن يكون على فعل كضرب وذهب، أو على فعل كشرف وظرف، أو على فعل كسمع وعلم، و (كيف) على وزن فعل.

وبطل أن تكون فعلا مضارعا، لأنّ الفعل المضارع ما في أوّله إحدى الزوائد الأربع، و (كيف) ليس في أوّلها إحدى الزوائد الأربع.

وبطل أن يكون أمرا، لأنّ معناها الاستفهام، والاستفهام غير الأمر.

وإذا بطل أن تكون حرفا أو فعلا، تعيّن أن تكون اسما، وفى (كيف) كلام طويل وقد أفردنا فيه كتابا. وموضعها هاهنا نصب على الحال بتكفرون.

قوله تعالى"فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ" (29) .

"سَبْعَ سَماواتٍ"منصوب، وذلك من وجهين:

أحدهما: أن يكون منصوبا على البدل من الهاء والنون فى (سوّاهنّ) .

والثانى: أن يكون منصوبا لأنّه مفعول (سوّى) ، على تقدير، فسوّى منهنّ سبع سماوات، فحذف حرف الجرّ، فصار (سوّاهنّ) ، كقوله:

(وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ)

أى، من قومه، ثم حذف حرف الجرّ، فاتّصل (سوّاهنّ) بما بعده، فنصبه، وأعاد الضمير بلفظ الجمع على السماء، ولفظها واحد، لأنّها جمع (سماوة) كبرّة وبرّ، وذرّة وذرّ. فلما حذفت الهاء انقلبت الواو همزة لوقوعها طرفا وقبلها ألف زائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت