البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 25
وأطهر، مرفوع لأنه خبر المبتدإ.
وقرأ عيسى بن عمر ومحمد بن مروان (أطهر) بالنصب، وأنكره أبو عمرو، وقال الأصمعى قلت لأبى عمرو: إن ابن مروان قرأ (أطهر لكم) بالنصب، فقال أبو عمرو: لقد اجتنى ابن مروان في الجنّة، قال ابن جنى: وللنصب وجه وهو أن يكون (هؤلاء) مبتدأ، وبناتى ابتداء، ثانيا، وهنّ خبره، والمبتدأ الثانى وخبره خبر المبتدإ الأوّل، وأطهر منصوب على الحال، والعامل فيها معنى الإشارة كقولك: هذا زيد هو ذاهبا.
قوله تعالى:"وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي" (78) .
إنّما وحّد (ضيفى) وإن كان جمعا في المعنى، لأنّ ضيفا في الأصل مصدر، يصلح للواحد والاثنين والجماعة، فلذلك جاز ألّا يثنّى ولا يجمع.
قوله تعالى:"لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ" (80) .
لو، حرف يمتنع له الشيء لامتناع غيره ويفتقر إلى جواب، وجوابه محذوف وتقديره، لدفعتكم عنى ونحوه، وقرأ أبو جعفر: أو آوى، بنصب الياء بتقدير (أن) وقدّر فيه (أن) ليكون الفعل معها بتأويل المصدر معطوفا على (قوّة) وتقديره، لو أنّ لى بكم قوة أو آويّا، كما قالت ميسون بنت الحرث أمّ يزيد ابن معاوية: