فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 118

قوله تعالى:"لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ" (109) .

"كفّارا"منصوب من وجهين:

أحدهما: أن يكون مفعولا ثانيا"ليردونكم".

والثانى: أن يكون منصوبا على الحال من الكاف والميم فى"يردّونكم".

و"حسدا"منصوب لأنه مفعول له، أى، لأجل الحسد، و"مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ"فيه وجهان:

أحدهما، أنه في موضع نصب لأنه متعلّق (يودّ) .

والثانى: أنه يتعلق"بحسد". والوجه الأوّل أوجه الوجهين.

قوله تعالى:"هُودًا أَوْ نَصارى" (111) .

"هودا"جمع هائد أى تائب من قوله تعالى:

"إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ"

أى، تبنا. وهائد وهود كعائذ وعوذ، وغائط وغوط. والهود اليهود، والمعنى، أنّ اليهود قالوا: لن يدخل الجنة إلا من كان يهوديّا، وقالت النصارى:

لن يدخل الجنّة إلا من كان نصرانيا، ملفّق بين قوليهما في لفظ واحد، ولا يجوز حمل الكلام على ظاهره، لأنّ اليهود لا تشهد للنصارى بدخول الجنة، ولا النصارى تشهد لليهود بدخولها، لأنّ كلّ طائفة منهما تكفّر الأخرى، فثبت أنه محمول على التلفيق وهو كثير في كلامهم.

قوله تعالى:"أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ" (114) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت