فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 101

وعددا، منصوب من وجهين. أحدهما: أن يكون منصوبا لأنه وصف (لسنين) على معنى ذات عدد. والثانى: أن يكون منصوبا على المصدر.

قوله تعالى:"ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَدًا" (12) .

أىّ، مرفوع لأنه مبتدأ.

والحزبين، مجرور بإضافة أىّ إليه.

وأحصى، فعل ماض خبر المبتدأ، والمبتدأ وخبره سدّ مسدّ مفعولى (نعلم) .

وزعم بعض النحويين أنّ (أحصى) ، اسم على وزن أفعل للمبالغة، ولو كان كذلك لكان ينبغى أن يكون (لنعلم أىّ الحزبين أشدّ إحصاء) ، لأنّك لا تقول:

ما أحصاه. ولهذا تقول: ما أشدّ إحصاءه، فلما قال: أحصى. دل على أنه فعل ماض.

وأما قولهم: ما أولاه للمعروف، وما أعطاه للمال، فهو من الشاذ الذى لا يقاس عليه.

وأمدا، منصوب لأنه ظرف زمان، وفى العامل فيه وجهان. أحدهما: أن يكون العامل فيه (أحصى) . والثانى: أن يكون العامل فيه (لبثوا) ، والوجه الأول أوجه الوجهين.

قوله تعالى:"لَقَدْ قُلْنا إِذًا شَطَطًا" (14) .

شططا، منصوب لأنه صفة مصدر محذوف، وتقديره، قولا شططا. وإن شئت كان منصوبا (بقلنا) كقلنا شعرا.

قوله تعالى:"لَوْ لا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطانٍ بَيِّنٍ" (15) .

أى هلّا يأتون على دعواهم بأنّها آلهة. فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت