فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 48

يقرأ (زرع) بالرفع والجرّ، مع رفع ما بعده، وجر ما بعده.

فالرفع بالعطف على قوله: جنات، وتقديره، وفى الأرض قطع متجاورات، وجنات وزرع ونخيل صنوان مجتمعة من أصل واحد، وغير صنوان غير مجتمعة من أصل واحد.

والجرّ بالعطف على أعناب، فتجعل الجنات من الزرع، وهو قليل، وقد جاء وصف الجنة بالإغلال. قال الشاعر:

أقبل سيل جاء من عند اللّه ... يحرد حرد الجنّة المغلّة

وقيل: إنه مجرور على الجوار، وفى جوازه خلاف.

قوله تعالى:"وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذا كُنَّا تُرابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ" (5) .

العامل فى (إذا) فعل مقدر دل عليه معنى الكلام، وتقديره، أنبعث إذا كنّا ترابا. لأنّ في قوله: (لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ) دليلا/ عليه، ولا يجوز أن يعمل فيه (كنّا) لأنّ (إذا) مضافة إليها، والمضاف إليه لا يعمل في المضاف، ولأنهم لم ينكروا كونهم ترابا، وإنما أنكروا البعث بعد كونهم ترابا.

ومن جمع بين الاستفهامين فى (أئذا وأئنّا) فللتأكيد وشدة الحرص على البيان، ومن اكتفى بأحدهما استغنى بما أبقى عمّا ألقى.

قوله تعالى:"إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ" (7) .

أنت، مبتدأ، وخبره منذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت