فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 344

تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا).

فقال: خالدين حملا على معنى (من) ثم قال: قد أحسن اللّه له رزقا، حملا على اللفظ بعد الحمل على المعنى، وقد قرئ: خالصه بالتذكير حملا على لفظ (ما) . وهو مرفوع لأنه مبتدأ، وخبره لذكورنا.

وَالثانى: أن يكون خالصة مرفوعا لأنه بدل من (ما) وهو الشيء من الشئ، وهو بعضه. ولذكورنا، الخبر.

ومن قرأ خالصة بالنصب كان منصوبا على الحال من الضمير المرفوع في قوله:

(فى بطون) وخبر المبتدأ الذى هو (ما) لذكورنا، ولا يجوز أن يكون الحال من الضمير المرفوع فى (لذكورنا) عند سيبويه لأنه لا يجوز أن تتقدم الحال على العامل فيها، إذا لم يكن منصرفا، وهذا غير منصرف، ولا يجيز، زيد قائما في الدار، وأجازه أبو الحسن الأخفش.

قوله تعالى:"وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ" (139) .

قرئ تيكن بالتاء والياء، وميتة، بالرفع والنصب، فمن قرأ بالتاء، جعل كان تامة بمعنى حدث ووقع، ورفع ميتة لأنه فاعل، ولا تفتقر إلى خبر،

كقوله تعالى: (وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً)

فى قراءة من قرأ بالرفع، فتكون التاء لتأنيث ميتة.

ويجوز أن تكون التاء لتأنيث الأجنة حملا على المعنى وتقديره، وإن تكن الأجنة التى في بطونها ميتة. فعلى هذا يكون ميتة منصوبا على/ أنه خبر يكن، واسمها مضمر فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت