فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 385

تقديره وحب الزرع الحصيد، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، وذهب الكوفيون إلى أنه من إضافة الشيء إلى نفسه، كقولهم: بقلة الحمقاء. والأول هو الوجه: لأن وصف الزرع بالحصيد، أولى من وصف الحب به، لأن وصف الزرع بالحصيد هو التحقيق، والحب اسم لما ينبت في الزرع، والحصيد إنما يكون للزرع الذى ينبت فيه الحب لا للحب. ألا ترى أنك تقول: حصدت الزرع ولا تقول:

حصدت الحب، وكذلك التقدير في قولهم: بقلة الحمقاء، بقلة الحبة الحمقاء، لأن الحمقاء اسم لما ينبت من تلك الحبة، ووصف الحبة بالحمق هو التحقيق لأنها الأصل، وما ينبت منها فرع عليها، فكان وصف الأصل بالحمق، أولى من وصف الفرع، وإنما وصفت بذلك لأنها تنبت في مجارى السيول فتقلعها، ومنه قولهم في المثل: أحمق من رجلة.

قوله تعالى:"رِزْقًا لِلْعِبادِ" (11) .

منصوب لوجهين.

أحدهما: أن يكون منصوبا على أنه مفعول له.

وَالثانى: أن يكون منصوبا على أنه مصدر.

قوله تعالى:"وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ" (16) .

ما، اسم موصول بمعنى الذى، وتوسوس، صلته. وبه في موضع نصب، لأنه يتعلق بالصلة، والهاء فى (به) ، تعود على الموصول الذى هو (ما) .

قوله تعالى:"عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ" (17) .

فى (قعيد) ثلاثة أوجه:

الأول: أن يكون (قعيد) خبرا عن الثانى، وحذف (قعيد) من الأول، وتقديره: عن اليمين قعيد، وعن الشمال قعيد، فحذف من الأول لدلالة الثانى عليه.

والثانى: أن يكون (قعيد) خبرا عن الأول، ولكن أخّر اتساعا، وحذف (قعيد) من الثانى لدلالة الأول عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت