البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 149
والثانى: أن يكون مجرورا على القسم، وجوابه محذوف، لدلالة ما تقدم عليه.
وَ (ما) فى (إنما تقضى) تحتمل وجهين.
أحدهما: أن يكون بمعنى الذى في موضع نصب، لأنها اسم (إنّ) ، والعائد إلى الذى محذوف وتقديره، إن الذى تقضيه. وهذه، في موضع رفع لأنها خبر (إنّ) .
والثانى: أن تكون (ما) كافة. وهذه، في موضع نصب على الظرف، وتقديره، إنما تقضى في هذه الحياة الدنيا.
والحياة الدنيا، صفة (لهذه) فى كلا الوجهين.
قوله تعالى:"لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ" (73) .
ما، في موضعه وجهان. أحدهما: أن يكون في موضع نصب بالعطف على (خطايانا) .
والثانى: أن يكون مرفوعا لأنه مبتدأ، وخبره محذوف استغنى عن ذكره، لطول الكلام بالصلة، وتقديره، ما أكرهتنا عليه مغفور لنا.
ومن السحر، متعلق ب (أكرهتنا) .
قوله تعالى:"فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها" (75، 76) .
الدرجات، مرفوع بالظرف على كلا المذهبين، لأنه جرى خبرا عن المبتدأ، وهو (أولئك) . وجنّات، مرفوع على البدل من قوله: (الدرجات) وتقديره، أولئك لهم جنات عدن. وخالدين، منصوب على الحال من الهاء والميم فى (لهم) ، والعامل فيه اللام.
قوله تعالى:"فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا" (77) .
يبسا، منصوب لأنه وصف لقوله: (طريقا) . وهو مصدر، ولك في تقديره