البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 264
بها حصل، والاستثقال بها وقع، فكانت أولى بالحذف. ومن قرأ بالتشديد أبدل الثانية أيضا ظاء، وأدغم الظاء في الظاء، وكان تغيير الثانية بالإدغام أولى من الأولى لما ذكرنا، أن التكرار بها حصل، فكان تغييرها أولى من الأولى.
قوله تعالى:"وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ" (4) .
الحق، منصوب لوجهين.
أحدهما: أن يكون مفعولا ل (يقول) .
والثانى: أن يكون صفة لمصدر محذوف، وتقديره، واللّه يقول القول الحقّ.
قوله تعالى:"وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ" (5) .
(ما) يجوز في موضعها وجهان: الجر، والرفع.
فالجر بالعطف على (ما) فى قوله تعالى: (فيما أخطأتم به) ، والرفع على الابتداء، وتقديره، ولكن ما تعمدت قلوبكم يؤاخذكم به.
قوله تعالى:"وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ" (6) .
مبتدأ وخبر، على حد قولهم: أبو يوسف أبو حنيفة. أى يقوم مقامه ويسد مسده، والمعنى، إنهن بمنزلة الأم في التحريم، فلا يجوز لأحد أن يتزوج بهن، احتراما للنبى عليه السّلام.
قوله تعالى:"إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفًا" (6) .
أن وصلتها، في موضع نصب على الاستثناء المنقطع.
قوله تعالى:"إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ" (10) .