البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 317
لهم أبوابها، فأقاموا الألف واللام مقام الضمير، وهذا لا يجوز عند البصريين، لأن الحرف لا يكون بدلا من الاسم.
قوله تعالى:"مُتَّكِئِينَ فِيها" (51) .
متكئين، منصوب على الحال من الهاء والميم فى (لهم) .
قوله تعالى:"هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ" (55) .
هذا، في موضع رفع لأنه خبر مبتدأ محذوف، وتقديره، الأمر هذا ويجوز أن يكون التقدير، إنّ هذا لرزقنا هذا. فيكون توكيدا لما قبله.
قوله تعالى:"هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ" (57) .
هذا، يجوز في موضعه الرفع والنصب، فالرفع من أربعة أوجه.
الأول: أن يكون مبتدأ وحميم، خبره. وفليذوقوه، اعتراض، كما تقول: زيد فاعلم رجل عالم.
والثانى: أن يكون (هذا) مخصوصا بالذم، أى بئس المهاد هذا المذكور.
والثالث: أن يكون مبتدأ وخبره (فليذوقوه) ، ودخلت الفاء للتنبيه الذى فى (هذا) ، ويرفع (حميم) ، على تقدير، هو حميم.
والرابع: أن يكون خبر مبتدأ،/ وتقديره الأمر هذا، ويرفع (حميم) على تقدير، هو حميم. وقيل تقديره، منه حميم. والنصب في هذا يكون بتقدير فعل يفسره (فليذوقوه) وتقديره، فليذوقوا هذا فليذوقوه. والفاء زائدة عند أبى الحسن الأخفش كقولك: هذا زيد فاضرب. ولو لا الفاء، لكان النصب أولى من الرفع، وإن كان جائزا لأنه أمر، والأمر بالفعل أولى.
قوله تعالى:"وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ" (58) .