البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 387
165 -ولا تعبد الشيطان واللّه فاعبدا
وأجرى الوصل مجرى الوقف، وهذا الوجه أضعفها، لأن إجراء الوصل مجرى الوقف ضعيف في القياس.
قوله تعالى:"الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ" (26) .
الذى، يجوز أن يكون مرفوعا ومنصوبا.
فالرفع من وجهين:
أحدهما: أن يكون مبتدأ، ويكون خبره (فألقياه) .
والثانى: أن يكون خبر مبتدأ محذوف وتقديره، هو الذى.
والنصب من وجهين:
أحدهما: أن يكون منصوبا على البدل من قوله تعالى: (كُلَّ كَفَّارٍ) .
والثانى: أن يكون منصوبا بفعل مقدر يفسره (فألقياه) . وقد قدمنا نظائره.
قوله تعالى:"هذا ما تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ" (32) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ" (33) ."
من، في موضعه وجهان: الجر والرفع، فالجر على البدل من قوله تعالى:
(أَوَّابٍ حَفِيظٍ) . والرفع على أنه مبتدأ وخبره قوله تعالى (ادْخُلُوها) على تقدير، يقال لهم ادخلوها. وحذف القول كثير في كلامهم.