البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 389
"غريب إعراب سورة الذاريات"
قوله تعالى:"وَالذَّارِياتِ ذَرْوًا" (1) .
الواو، واو القسم. والذاريات، صفة لموصوف محذوف وتقديره، ورب الرياح الذاريات. فحذف الموصوف، وجواب القسم (إنما توعدون لصادق) .
قوله تعالى:"فَالْجارِياتِ يُسْرًا" (3) .
يسرا، منصوب لأنه صفة لمصدر محذوف، وتقديره جريا يسرا. فحذف الموصوف، وأقام الصفة مقامه.
قوله تعالى:"يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ" (12) يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ" (13) ."
(يوم) الثانى، موضع رفع على البدل من (يوم) الأول، إلا أنه بنى لأنه أضيف إلى غير متمكن، وبنى على الفتح لأنه أخف، وقيل: هو في موضع نصب، لأن تقديره، الجزاء يوم هم على النار يفتنون.
قوله تعالى:"كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ" (17) .
قليلا، منصوب من ثلاثة أوجه.
الأول: أن يكون منصوبا لأنه صفة لمصدر محذوف، وتقديره، كانوا يهجعون هجوعا قليلا.
والثانى: أن يكون وصفا لظرف محذوف، وتقديره، كانوا يهجعون وقتا قليلا.
وَ (ما) زائدة، ولا يجوز أن ينصب (قليلا) ب (يهجعون) إلا و (ما) زائدة،