فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 217

قوله تعالى:"لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا وَدُّوا ما عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ" (118) .

لا يألونكم، جملة في موضع نصب صفة لبطانة. خبالا، منصوب على التمييز.

وودّوا، فيه وجهان:

أحدهما: أن تكون جملة فعلية في موضع نصب لأنها صفة لبطانة.

والثانى: أن تكون جملة مستأنفة وما عنتم (ما) مصدرية وتقديره، ودّوا عنتكم. أى هلاككم. وقد بدت البغضاء، مثل (ودّوا) فى الوصف والاستئناف.

قوله تعالى:"ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ" (119) .

(ها) للتنبيه. وأنتم، مبتدأ. وأولاء، خبر أنتم. وتحبونهم، في موضع نصب على الحال من اسم الإشارة.

وذهب الكوفيون إلى أن (أنتم) مبتدأ، وأولاء، بمعنى الذين وتحبونهم، صلة.

والصلة والموصول خبر أنتم.

قوله تعالى:"وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا" (120) .

يقرأ: لا يضركم بالتخفيف والتشديد.

فمن قرأ: (لا يضركم) بالتخفيف جعله من ضاره يضيره بمعنى: ضرّه، وهو مجزوم لأنه جواب (وإن تصبروا) .

ومن قرأ: (لا يضرّكم) بالتشديد مع ضم الراء، فإنما ضمه وإن كان مجزوما لأنه جواب الشرط، لأنه لما افتقر إلى التحريك حرّكه بالضم إتباعا لضمّة ما قبله.

كقولهم: لم يردّ ولم يشدّ. كقول الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت