فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 139

والنصب على أن يكون (البرّ) خبر ليس و (أن تولوا) اسمها، ورجّحه بعض النحويين لأنّ أن المصدرية مع صلتها أعرف من البر لأنها لا توصف كما لا يوصف المضمر والمضمر أعرف المعارف، فلما أشبهت أعرف المعارف كان جعلها الاسم أولى؛ ولكن البر من آمن باللّه، قرئ بكسر الباء وفتحها. فمن قرأ بكسر الباء كان في تقديره وجهان:

أحدهما: أن يكون التقدير (ولكن البرّ برّ من آمن باللّه) فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه.

والثانى: أن يكون التقدير (ولكن ذا البر من آمن باللّه) فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه.

ومن قرأ بفتح الباء من البرّ أراد به البارّ كأنه قال: ولكن البارّ من آمن، أى، المؤمن.

قوله تعالى:"وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ (177) ."

آتى: أصله (أأتى) بهمزتين على وزن أفعل من الإيتاء والهمزة الأولى مفتوحة والثانية ساكنة، فاستثقلوا اجتماعهما فأبدلوا من الثانية ألفا لسكونها وانفتاح ما قبلها؛ وقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها. والمال أصله (مول) لقولهم في تصغيره (مويل) وفى تكثيره أموال، وقولهم: تموّلت، فتحركت (الواو) وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا. و (على حبه) الهاء فيها أربعة أوجه:

أحدها: أنها تعود على المال، فالمصدر مضاف إلى المفعول.

والثانى: أنها تعود على (من) فيكون المصدر مضافا إلى الفاعل، والمفعول محذوف وتقديره، على حبه المال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت