فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 286

وعد، يتعدى إلى مفعولين، يجوز الاقتصار على أحدهما وههنا لم يذكر إلا مفعولا واحدا وهو (الذين) وحذف المفعول الآخر ثم فسّره بقوله:

(لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ) .

قوله تعالى:"وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ" (13) .

يحرفون، جملة فعلية في موضع نصب على الحال من (أصحاب القلوب) ولا تزال تطلع على خائنة منهم، فيه وجهان:

أحدهما: أن تكون خائنة صفة لموصوف محذوف وتقديره: على فرقة خائنة.

فحذف الموصوف وأقام الصفة مقامه.

والثانى: أن تكون خائنة بمعنى خيانة لأن فاعلة تأتى مصدرا. كالخالصة بمعنى الإخلاص. قال اللّه تعالى:

(إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ)

وقال اللّه تعالى:

(فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا/ بِالطَّاغِيَةِ)

والطاغية بمعنى الطغيان، والكاذبة بمعنى الكذب، قال اللّه تعالى:

(لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت