البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 200
والتقدير، تجد ما عملت من سوء وادّة. والرفع على [أن] يكون مرفوعا بالابتداء وخبره، تود لو أن بينها.
والثانى: على أن تكون (ما) شرطية في موضع رفع لأنه مبتدأ. وعملت، في موضع الجزم بما. وتود، جواب الشرط على تقدير الفاء، وهو خبر المبتدأ.
والوجه الأول أوجه الوجهين.
قوله تعالى:"ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ" (34) .
ذرية، منصوب على الحال من الأسماء التى تقدمت عليها، أى، متناسبين بعضهم من بعض.
قوله تعالى:"إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ" (35) .
إذ، منصوب، وبما يتعلق به وجهان:
أحدهما: أن يكون متعلقا بفعل مقدر وتقديره، اذكر يا محمد إذ قالت.
والثانى: أن يكون متعلقا بقوله: (سَمِيعٌ عَلِيمٌ) وتقديره، واللّه سميع عليم حين قالت.
قوله تعالى:"نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا" (35) .
محررا، منصوب على الحال من (ما) .
وقيل: تقديره، غلاما محررا، أى، خالصا لك، ووقعت (ما) لمن يعقل للإبهام كقوله تعالى:
(فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ)
كما قالوا: خذ من عبيدى ما شئت.