البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 145
المصر ولهذا قال: فليصمه لأنه نصب نصب المفعول به، ولم يرده إلى الظرف الذى يجب إبرازه في موضع ضميره. نحو، اليوم صت فيه.
قوله تعالى:"وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ" (185) .
الواو عاطفة (لتكملوا العدة) على محذوف مقدر، والتقدير يريد اللّه بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ليسهل عليكم ولتكملوا العدة. فحذف المعطوف عليه وهو كثير في كلامهم.
قوله تعالى:"أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ" (187) .
ليلة: منصوب على الظرف بأحل وقد أفردنا في ذلك كتابا.
قوله تعالى:"وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ" (187) .
وأنتم عاكفون: جملة اسمية في موضع نصب على الحال من المضمر المرفوع في تباشروهن.
قوله تعالى:"وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ" (188) .
فى (تدلوا) وجهان: الجزم والنصب.
أما الجزم فعلى أن يكون معطوفا على قوله تعالى: (وَلا تَأْكُلُوا) فى أول الآية فكأنه قال: (وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ) .
وأما النصب فعلى تقدير (أن) بعد الواو التى وقعت جوابا للنهى وهى بمعنى الجمع فكأنه يقول: لا تجمعوا بين أن تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وأن تدلوا بها إلى الحكام كقول الشاعر: