فهرس الكتاب

الصفحة 943 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 529

فههنا أولى، لأن اسم الفاعل إنما يعمل بالشبه بالفعل، فإذا ثبت ذلك في المشبه به الذى هو الفعل وهو الأصل، فلأن يثبت في المشبه وهو الفرع أولى.

قوله تعالى:"وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ" (8) .

أى، وإنه لأجل حب المال لبخيل، واللام تتعلق ب (شديد) ، وتقديره، وإنه لشديد لأجل حب المال، فحذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه.

قوله تعالى:"أَفَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ" (9) .

العامل فى (إذا بعثر) ما دل عليه قوله تعالى:

(إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ) ، ولا يجوز أن يعمل فيه (خبير) لأنه لا يجوز أن يعمل ما بعد (إن) ، فيما قبلها.

ولا يجوز أن يعمل فيه (يعلم) لأن الإنسان لا يطلب منه العلم، والاعتبار في ذلك الوقت، وإنما يطلب ذلك منه في الدنيا. ويومئذ، ظرف، والعامل فيه قوله:

(لخبير) . وإنما جاز أن يعمل ما بعد اللام فيما قبلها ههنا لأن اللام في تقدير التقديم، فجاز ان يعمل ما بعدها فيما قبلها بخلاف (إن) واللّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت