البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 356
ولا ألوم البيض ألّا تسخرا ... إذا رأين الشّمط القفندرا
أراد: [أن] يسخر. وقال الآخر:
فى بئر لاحور سرى وما شعر
أراد: في بئر حور. وقال الآخر:
قد يكسب المال الهدان الجافى ... بغير لاعصف ولا اصطراف
أراد: بغير عصف. والشواهد على هذا كثيرة جدا. وإذ أمرتك، ظرف زمان والعامل فيه (تسجد) .
قوله تعالى:"لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ" (16) .
صراطك، منصوب (بلأقعدن) على تقدير حذف حرف الجر، وتقديره لأقعدن لهم على صراطك. فحذف حرف الجر فاتصل الفعل به فنصبه، وهذا كقولهم: ضرب زيد البطن والظهر، أى، على البطن والظهر. وقول الشاعر:
آليت حبّ العراق الدّهر أطعمه ... والبرّ يأكله في القرية السّوس
أى: على حب العراق، والشواهد على هذا النحو كثيرة.