فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 186

فألفيته غير مستعتب ... ولا ذاكر اللّه إلا قليلا

فنصب الاسم مع حذف التنوين، كما ينصب مع إثباته لأنه في تقدير الثبات فكذلك هاهنا أميلت الفتحة فى (القتلى) لمكان الألف، وإن كانت محذوفة لأنها في تقدير الثبات، بخلاف إشمام الهمزة الضمة هاهنا، بان الفرق بينهما.

قوله تعالى:"فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ" (283) .

آثم قلبه، فيه ثلاثة أوجه:

الأول: أن يكون آثم خبر (إن) وقلبه، مرفوع ارتفاع الفاعل بفعله.

والثانى: أن يكون قلبه مبتدأ. وآثم، خبره وقد تقدم عليه، والجملة من المبتدأ والخبر في موضع رفع لأنها خبر (إن) .

والثالث: أن يكون آثم، خبر إن. وقلبه، بدلا من المضمر المرفوع في آثم، وهو بدل البعض من الكل كقولك: ضرب زيد رأسه، وقطع عمر ويده.

قوله تعالى:"فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ" (284) .

يجوز فى (فيغفر) الجزم والرفع والنصب، فالجزم بالعطف على (يحاسبكم) .

والرفع على الاستئناف وتقديره، فهو يغفر والنصب ضعيف وهو على تقدير (أن) بعد الفاء، ونصب الفعل بها وجعلها مع الفعل في تقدير المصدر ليعطف بالفاء مصدرا على مصدر حملا على المعنى دون اللفظ كأنه قال: إن يكن إبداء أو إخفاء منكم فمحاسبة فغفران منّا. وهذه القراءة ليست بقوية في القياس لأنه إذا استوفى الشرط الجزاء ضعف النصب، ونظير هذه القراءة في الضعف في القياس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت