فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 185

(وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ)

وقال تعالى:

(فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ)

بغير همز، وهذا قياس مطرد في كل همزة ساكنة مكسور ما قبلها أن تقلب ياء، فالياء التى في اللفظ فى (الذى) هى فاء الفعل من (اوتمن) ، وياء الذى حذفت لالتقاء الساكنين، ولا يجوز أن تشمّ الهمزة فى (اؤتمن) شيئا من الضمة اعتبارا بضمة همزة الوصل في الأصل، لأن أصله أؤتمن. لوجهين:

أحدهما: أن همزة الوصل تسقط في الدّرج، فنقل الحركة عنها محال.

وَالثانى: أن هذا على خلاف كلام العرب لأنهم إنما ينقلون حركة الحرف إلى ما قبله لا إلى ما بعده، وهذا نقل إلى ما بعده لا إلى ما قبله، فكان على خلاف كلامهم، فلا وجه لإشمام الهمزة من (اؤتمن) لأنها لا حركة لها أصلا، وليس هذا كما حكى من أنه قرئ: في القتلى الحر. بإشمام الفتحة على اللام الكسرة مع حذف الألف بعدها، كما كان يميل، والألف ثانية لأن الألف المحذوفة في القتلى في حكم الثبات لأنها حذفت لالتقاء الساكنين، وما حذف لالتقاء الساكنين في حكم الثابت الموجود، ألا ترى أنه قرأ بعضهم:

(وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ)

فنصب النهار مع حذف التنوين كما ينصب مع إثباته، وأنشدوا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت