فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 232

قوله تعالى:"أَنْ يا مُوسى" (30) .

أن، في موضع نصب بتقدير حذف حرف الجر، وتقديره، بأن يا موسى.

قوله تعالى:"وَأَنْ أَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ" (31) .

وأن ألق عصاك، معطوف على قوله (أن يا موسى) . وتهتز، جملة فعلية في موضع الحال من الهاء والألف فى (رآها) أى، مهتزة مشبهة جانا. ولّى، وأصله (ولى) فتحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبها ألفا، وهو جواب (لمّا) . ومدبرا، منصوب على الحال من المضمر فى (ولّى) ، والعامل فيه (ولّى) . ولم يعقب، جملة فعلية في موضع نصب على الحال من المضمر فى (ولّى) وهو العامل فيها أيضا.

قوله تعالى:"فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ" (32) .

يقرأ (ذان) بتخفيف النون وتشديدها، و (ذانيك) بياء بعد النون. ذان، تثنية (ذا) المرفوع. وذان، مرفوع بالابتداء، والألف من (ذا) محذوفة لدخول ألف التثنية عليها، فمن خفف النون لم يعوض عن الألف المحذوفة، وأتى بها من غير تعويض. ومن شددها جعل التشديد عوضا عن حذف الألف التى كانت في الواحد، وقيل: التشديد لأنه جعله تثنية (ذلك) ، فلما ثنى أتى باللام بعد نون التثنية، ثم أدغم اللام في النون لتقاربهما في المخرج، ولو أدغمت النون في اللام لصار في موضع النون التى تدل على التثنية، لام مشددة فيتغير لفظ التثنية، فأدغمت اللام في النون فصارت معها مشددة. وقيل إنما شددت هذه النون في المبهمات، لتفرق بين النون التى هى عوض عن حركة وتنوين كانا في الواحد، وبين ما لم يكن عوضا عن حركة وتنوين في الواحد، وقيل: شددت النون ليفرقوا بين النون التى تحذف للإضافة والنون التى لا تحذف للإضافة، وهى نون تثنية المبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت