فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 276

وَالثانى: أن يكون معطوفا على المضمر المرفوع فى (أوّبى) ، وحسن ذلك لوجود الفصل بقوله: (مَعَهُ) ، والفصل يقوم مقام التوكيد.

قوله تعالى:"وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ" (10، 11) .

أن فيها وجهان.

أحدهما: أن تكون مفسرة بمعنى أى، ولا موضع لها من الإعراب.

والثانى: أن تكون في موضع نصب بتقدير حذف حرف جر، وتقديره، لأن اعمل. أى ألنّا له الحديد لهذا الأمر. وسابغات، أى دروعا سابغات. فحذف الموصوف وأقيم الصفة مقامه.

قوله تعالى:"وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ" (12) .

يقرأ (الريح) بالنصب والرفع، فالنصب بفعل مقدر وتقديره، وسخرنا لسليمان الريح. والرفع من وجهين.

أحدهما: أن يكون مرفوعا بالابتداء. والجار والمجرور خبره.

والثانى: ان يكون مرفوعا بالجار والمجرور على مذهب الأخفش. وغدوها شهر، مبتدأ وخبر. ورواحها شهر، عطف عليه، والتقدير، غدوها مسيرة شهر ورواحها مسيرة شهر، وإنما وجب هذا التقدير، لأن الغدو والرواح ليس بالشهر، وإنما يكونان فيه.

قوله تعالى:"وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنا نُذِقْهُ مِنْ عَذابِ السَّعِيرِ" (12) .

من يعمل، يجوز أن يكون في موضع نصب ورفع، فالنصب بتقدير فعل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت