فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 196

قوله تعالى:"فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ" (36) .

الجار والمجرور يحتمل وجهين:

أحدهما، أن يكون صفة (مشكاة) فى قوله تعالى: (كمشكاة فيها مصباح) ، وتقديره، كمشكاة كائنة في بيوت.

والثانى: أن يكون متعلقا بقوله تعالى:

"يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ" (36) و (37) .

يسبح، يقرأ بضم الياء وكسر الباء وفتحها. فمن قرأ بضم الياء وكسر الباء، كان (رجال) مرفوعا لأنه فاعل. ومن قرأ بضم الياء وفتح الباء كان (رجال) مرفوعا بفعل مقدر دل عليه (يسبح) كأنه قيل: من يسبحه. فقال: رجال، أى يسبحه رجال. كقول الشاعر:

137 -ليبك يزيد ضارع لخصومة ... ومختبط ممّا تطيح الطّوائح

كأنه لما قال: ليبك يزيد، قال قائل: من يبكيه؟ فقال: يبكيه ضارع لخصومة، ولا يجوز رفعه ب (يسبح) لاستحالة المعنى. وعن ذكر اللّه، مصدر مضاف إلى المفعول، لأن تقديره، عن ذكرهم اللّه. فحذف الفاعل وأضيف إلى المفعول كقوله تعالى:

(فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت