البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 346
قوله تعالى:"شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ" (13) .
أن أقيموا الدين، في موضع نصب على البدل من (ما وصى به نوحا) .
قوله تعالى:"وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ" (16) .
الذين، في موضع رفع على الابتداء، وحجتهم، مبتدأ ثان. وداحضة، خبره، والمبتدأ وخبره في موضع رفع لأنه خبر المبتدأ الأول.
قوله تعالى:"لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ" (17) .
ذكّر (قريبا) من أربعة أوجه.
الأول: أنه ذكّر على النسب، وتقديره ذات قرب. كقوله تعالى:
(إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ)
أى، ذات قرب.
والثانى: أنه ذكّره لأن التقدير لعل وقت الساعة قريب.
والثالث: أنه ذكّر حملا على المعنى، لأن الساعة بمعنى البعث.
والرابع: أنه ذكّر للفرق بينه وبين قرابة النسب.
قوله تعالى:"وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ" (21) .
يقرأ بكسر الهمزة وفتحها. فالكسر على الابتداء، والفتح بالعطف على كلمة (الفصل) وتقديره، ولو لا كلمة الفصل وأنّ الظالمين.
قوله تعالى:"تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا" (22) .