البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 281
كعلّامة ونسّابة. وقيل: في الكلام تقديم وتأخير، وتقديره، وما أرسلناك إلا للناس كافة. وكافة، مصدر كالعاقبة والعافية.
قوله تعالى:"قُلْ لَكُمْ مِيعادُ يَوْمٍ لا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ ساعَةً وَلا تَسْتَقْدِمُونَ" (30) .
ميعاد، مرفوع لأنه مبتدأ. ولكم، خبره، والهاء فى (عنه) عائدة على (الميعاد) ، وعلى هذا لو أضفت (يوم) إلى ما بعده فقلت: يوم لا تستأخرون عنه، لكان جائزا، ولو جعلت الهاء عائدة على (يوم) لما جاز أن تضيف (يوما) إلى ما بعده، لأنه يؤدى إلى إضافة الشيء إلى نفسه، وذلك لأنك إذا أضفت (اليوم) إلى جملة فيها (هاء) هى اليوم، فقد أضفت إلى الهاء وهو هى.
قوله تعالى:"لَوْ لا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ" (31) .
أنتم، ضمير المرفوع المنفصل، وهو في موضع رفع بالابتداء وخبره محذوف، ولا يجوز إظهاره لطول الكلام بالجواب، وذهب أبو العباس المبرد إلى أنه لا يجوز أن يأتى بعد لو لا إلا الضمير المرفوع المنفصل، ولا يجوز أن يأتى بعده الضمير المتصل، نحو، لولاى ولولاك. وذهب سيبويه إلى أنه جائز، وأنه في موضع جر، والظاهر أنه في موضع رفع كالضمير المنفصل، وقد بينا دلك مستوفى في كتاب الإنصاف في مسائل الخلاف.
قوله تعالى:"وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى إِلَّا مَنْ آمَنَ" (37) .
بالتى، في موضع نصب لأنه خبر (ما) ، ودخلت الباء في خبر (ما) لتكون بإزاء اللام في خبر (إنّ) ، لأن (إنّ) للإثبات و (ما) للنفى، فيكون، ما زيد بقائم. جوابا