البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 415
الثانى، خبره، وأولئك خبر ثان أو بدل، وتقديره، السابقون إلى طاعة اللّه هم السابقون إلى رحمة اللّه.
قوله تعالى:"ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (13) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ (14) عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ" (15) مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ" (16) ."
ثلة، في رفعه وجهان.
أحدهما: أن يكون مبتدأ. و (فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ) خبره، وقد تقدم عليه.
والثانى: أن يكون خبر مبتدأ محذوف، وتقديره، هم ثلة. وقليل من الآخرين، عطف عليه. وعلى سرر، خبر ثان. ومتكئين ومتقابلين؛ منصوبان على الحال من الضمير فى (على سرر) .
قوله تعالى:"وَحُورٌ عِينٌ (22) كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ" (23) جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ" (24) ."
تقرأ بالرفع والنصب والجر. فالرفع على تقدير، ولهم حور. والنصب على تقدير:
ويعطى حورا. والجر بالعطف على ما قبله (بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ) ، وقيل بالعطف على الأول على معنى، وينعمون بكذا. وحور عين جمع عيناء، وكان قياسا أن يجمع على فعل بضم الفاء، إلا أنها كسرت لأن العين ياء، فلو ضمت الفاء لا نقلبت العين التى هى ياء واوا، لسكونها وانضمام ما قبلها فتشتبه بذوات الواو، ولم يمكن أن تبقى الياء ساكنة مضموما ما قبلها، لأنه ليس في كلامهم ياء ساكنة مضموم ما قبلها، فأبدلوا من الضمة كسرة لمكان الياء محافظة عليها لما ذكرنا. وجزاء، منصوب من وجهين.
أحدهما: على أنه مصدر مؤكد لما قبله.
والثانى: على أنه مفعول به.
قوله تعالى:"لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا وَلا تَأْثِيمًا (25) إِلَّا قِيلًا سَلامًا سَلامًا" (26) .