فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 81

والثانى: أن يكون منصوبا على المصدر لأنّه في موضع (جزاء) .

كقوله تعالى: (يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا)

أى إشراكا.

قوله تعالى:"وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ" (48) .

قرئ، تقبل بالتّاء والياء، فمن قرأ بالتاء فلأنّ الشفاعة مؤنثة، ومن قرأ بالياء فلأنّ تأنيثها غير حقيقىّ، ولأنّه فصل بين (يقبل) وبين (شفاعة) ، وإذا وجد الفصل بين الفعل والفاعل قوى التّذكير، وقد حكى عنهم: حضر القاضى اليوم امرأة. وإذا كان ذلك فيما تأنيثه حقيقى، فلأن يكون فيما تأنيثه غير حقيقىّ أولى وأحرى.

قوله تعالى:"وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ" (49)

"إذ"منصوب لأنّه معطوف على قوله تعالى: (نعمتى) وتقديره، واذكروا إذ نجّيناكم، وكذلك قوله تعالى: (وإذ فرقنا) ، (وإذ وعدنا موسى) ، (وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى) و"آل"أصله أهل، فأبدلوا من الهاء همزة فصار، أأل، فاستثقلوا اجتماع همزتين، فقلبوا الثانية ألفا لسكونها وانفتاح ما قبلها، ولهذا لو صغّرته لرددته إلى أصله فقلت: أهيل، لأنّ التصغير يردّ الأشياء إلى أصولها.

وقد قيل في تصغيره، أويل، وهذا يدلّ على أنّ الألف فيه منقلبة عن واو. و"فرعون"لا ينصرف للتعريف والعجمة، و"فرعون"بالقبطية التمساح سمّى به و"يَسُومُونَكُمْ"جملة فعلية في موضع نصب على الحال من آل فرعون.

وكذلك"يذبّحون"و"يستحيون"، حال منهم أيضا.

قوله تعالى:"وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً" (51)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت