البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 132
معطوف على المجرور قبله، و"الفلك"يكون واحدا ويكون جمعا، فكونه واحدا كقوله تعالى:
"فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ".
و"وَالفلك"هاهنا واحد، لقوله:"المشحون"ولو كان جمعا لقال:
المشحونة. وكونه جمعا:
كقوله تعالى:"حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ".
فالفلك هاهنا جمع لقوله تعالى: (وجرين) فكذلك الفلك هاهنا جمع لقوله:
"الَّتِي تَجْرِي"والضمة في الفلك إذا كان واحدا كالضمة فى (قفل وقلب) وإذا كان جمعا كانت الضمة فيه كالضمة فى (كتب وأزر) .
قوله تعالى:"وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ" (165) .
إنما فتحوا نون"من"مع الألف واللّام للكسرة قبلها، وكثرة دورهما في الكلام، فعدلوا عن الكسر إلى الفتح باعتبار هذين الوصفين، ولهذا كسروا النون من (عن) مع الألف واللام فقالوا: عن الرّجل. لعدم كسرة ما قبلها، وجوّزوا فتح النون في نحو، من ابنك. لأنّها لا يكثر دورها في الكلام كثرة دور الألف واللّام.
و"من"لمن يعقل وتصلح للواحد والجمع، ولقد وحّد الضمير العائد عليه