البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 302
والثانى: أنه مرفوع لأنه خبر مبتدأ محذوف وتقديره: العمى والصّم كثير منهم.
والثالث: أنه مرفوع لأنه فاعل (عموا وصمّوا) وتجعل الواو للجمعية لا للفاعل على لغة من قال: أكلونى البراغيث. وهذا ضعيف لأنها لغة غير فصيحة.
قوله تعالى:"إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ" (72) .
من: شرطية وجوابها (فقد حرّم اللّه) وهى وجوابها في موضع رفع لأنه خبر (إن) .
قوله تعالى:"ثالِثُ ثَلاثَةٍ وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا إِلهٌ واحِدٌ" (73) .
لا يجوز فيه ههنا إلا الإضافة لأنه بمعنى، أحد ثلاثة. ولا معنى للفعل فيه، بخلاف، ثالث اثنين. لأن فيه معنى الفعل لأن معناه يصيّر اثنين ثلاثة بنفسه.
وَلذلك جاز فيه التنوين كما يجوز فيه الإضافة. وما من إله إلا إله واحد، إله مرفوع على البدل من موضع (من إله) وموضعه الرفع لأن من زائدة للتأكيد.
قوله تعالى:"لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ" (79) .
ما، فيها وجهان:
أحدهما: أن تكون نكرة موصوفة في موضع نصب على التمييز وتقديره، لبئس الشيء شيئا كانوا يفعلون. وكانوا يفعلون، هو الصفة.
والثانى: أن يكون اسما موصولا بمعنى الذى في موضع رفع وتقديره، لبئس الشيء الذى كانوا يفعلون. وكانوا/ يفعلون، هو الصلة والعائد من الصفة إلى الموصوف ومن الصلة إلى الموصول محذوف وتقديره: كانوا يفعلونه، فحذف الهاء التى هى العائد للتخفيف.
قوله تعالى:"لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ" (80) .