فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 169

قوله تعالى:"أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ" (257) .

الطاغوت، تصلح للواحد والجمع، ويراد به هاهنا الجمع، لقوله: أولياؤهم الطاغوت، وأولياء، جمع فلذلك يجب أن يكون الطاغوت جمعا، لأنّ أولياء، مبتدأ.

والطاغوت، خبره وخبر المبتدأ يكون على وفق المبتدأ.

وأصل طاغوت: طغيوت على وزن فعلوت من الطغيان، وهو بمعناه، مثل، رغبوت ورهبوت بمعنى الرغبة والرهبة، إلا أنهم قلبوا الياء التى هى لام إلى موضع العين فصار طيغوتا فانقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها فصار طاغوتا، ووزنه بعد القلب فلعوت.

ويجوز أن تكون لامه واوا فيكون أصله (طغووت) ، لقولهم: طغا يطغو ونظيره في القلب، حانوت فإن أصله (حنووت) ، لأنه من حنا يحنو، ثم قلب وأعلّ على ما بينا في طاغوت، ولا يجوز أن يكون من (حان يحين) ، لقولهم في جمعه حوانيت.

وقيل: أصله طاغوّ على فاعول، فأبدلت من الواو الثانية تاء فصار طاغوت.

قوله تعالى:"أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ" (258) .

الهاء فى (ربه) تعود على (الذى) وهو نمروذ، وأن آتاه اللّه الملك، في موضع نصب لأنه مفعول له وتقديره، لأن آتاه اللّه، فحذف اللام فاتصل الفعل به، والهاء فى (أن آتاه اللّه) فيها وجهان:

أحدهما: أن تكون عائدة على إبراهيم، أى، أن آتى اللّه إبراهيم النبوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت