فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 242

وتقديره، وأرسلنا إبراهيم:

والثانى: أن يكون منصوبا بالعطف على الهاء فى (أنجيناه) .

والثالث: أن يكون منصوبا بتقدير فعل، وتقديره: واذكر إبراهيم.

والعامل فى (إذ) العامل فى (إبراهيم) .

قوله تعالى:"وَقالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا" (25) .

ما، فى (إنما) ، فيها وجهان:

أحدهما: أن تكون اسما موصولا بمعنى الذى، في موضع نصب، لأنها اسم (إن) ، وصلته (اتخذتم) ، والعائد محذوف وتقديره، إن الذين اتخذتموهم من دون اللّه أوثانا.

فحذف العائد الذى هو الهاء والميم تخفيفا، وهو المفعول الأول ل (اتخذتم) ، والمفعول الثانى: (أوثانا) . ومودة مرفوع لأنه خبر (إن) ، وقيل: خبر مبتدأ محذوف، وتقديره هو مودة بينكم. وقيل: إنه مرفوع بالابتداء، وخبره (فى الحياة الدنيا) ، والجملة من المبتدأ والخبر في موضع رفع لأنه خبر (إن) . وبينكم، مجرور بالإضافة.

والثانى: أن تكون (ما) كافة فيكون (أوثانا) منصوبا لأنه مفعول (اتخذتم) واقتصر على مفعول واحد، كقوله تعالى:

(إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنالُهُمْ) ،

ويكون (مودة) منصوبا لأنه مفعول له، أى، إنما اتخذتم الأوثان للمودة فيما بينكم.

ومن نوّن (المودة) نصب (بينكم) على الظرف، والعامل فيه (مودة) . و (فى الحياة الدنيا) ، ظرف (للمودة) أيضا. وجاز أن يتعلق بها كل واحد من الظرفين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت