البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 242
وتقديره، وأرسلنا إبراهيم:
والثانى: أن يكون منصوبا بالعطف على الهاء فى (أنجيناه) .
والثالث: أن يكون منصوبا بتقدير فعل، وتقديره: واذكر إبراهيم.
والعامل فى (إذ) العامل فى (إبراهيم) .
قوله تعالى:"وَقالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا" (25) .
ما، فى (إنما) ، فيها وجهان:
أحدهما: أن تكون اسما موصولا بمعنى الذى، في موضع نصب، لأنها اسم (إن) ، وصلته (اتخذتم) ، والعائد محذوف وتقديره، إن الذين اتخذتموهم من دون اللّه أوثانا.
فحذف العائد الذى هو الهاء والميم تخفيفا، وهو المفعول الأول ل (اتخذتم) ، والمفعول الثانى: (أوثانا) . ومودة مرفوع لأنه خبر (إن) ، وقيل: خبر مبتدأ محذوف، وتقديره هو مودة بينكم. وقيل: إنه مرفوع بالابتداء، وخبره (فى الحياة الدنيا) ، والجملة من المبتدأ والخبر في موضع رفع لأنه خبر (إن) . وبينكم، مجرور بالإضافة.
والثانى: أن تكون (ما) كافة فيكون (أوثانا) منصوبا لأنه مفعول (اتخذتم) واقتصر على مفعول واحد، كقوله تعالى:
(إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنالُهُمْ) ،
ويكون (مودة) منصوبا لأنه مفعول له، أى، إنما اتخذتم الأوثان للمودة فيما بينكم.
ومن نوّن (المودة) نصب (بينكم) على الظرف، والعامل فيه (مودة) . و (فى الحياة الدنيا) ، ظرف (للمودة) أيضا. وجاز أن يتعلق بها كل واحد من الظرفين