فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 76

"إمّا"أصلها (إن) الشرطية زيدت عليها (ما) للتأكيد، وتسمّى المسلّطة، لأنّها سلّطت نون التوكيد على الفعل بعدها، وهو مبنىّ لدخول نون التوكيد عليه، لأنّها أكّدت فيه الفعليّة فردتّه إلى أصله وهو البناء.

قوله تعالى:"فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ" (38) .

"من"شرطية مبنية لأنّها تضمنت حرف الشّرط وموضعها رفع لأنّها مبتدأ، و"اتّبع"خبره، وهو في موضع جزم (بمن) الشّرطية، ولم يؤثّر في لفظه لأنّه فعل ماض، وإن نقلته (من) الشّرطية إلى معنى الاستقبال."وَهداى"مفعوله. وقرئ،"هدىّ"وذكر أنّها قراءة النبىّ عليه السّلام، ووجه هذه القراءة، أنّه قلب الألف ياء، وأدغمها في ياء المتكلم لأنّ ياء المتكلّم لا يكون قبلها إلّا مكسورا، فجعل قلبها إلى الياء لأنّها من جنس الكسرة.

قوله تعالى:"هُمْ فِيها خالِدُونَ" (39) .

جملة اسميه في موضع نصب على الحال من (أصحاب أو النار) لعود الضميرين إليهما، كما تقول: زيد مالك الدّار وهو جالس فيها. وقولك: وهو جالس فيها يجوز أن يكون حالا من المضمر فى (مالك) ومن (الدار) ، لأنّ في الجملة ضميرين يعودان عليهما.

ولو قلت: زيد مالك الدار وهو جالس. لكانت الجملة حالا من المضمر فى (مالك) دون الدّار، لأنّه ليس في الجملة ضمير يعود إليها.

ولو قلت: زيد مالك الدار وهى مبنيّة لكانت الجملة حالا من الدار دون الضمير فى (مالك) لأنه ليس فيها ضمير يعود إليه.

فإن قلت: زيد مالك الدارّ وهى مبنيّة في ملكه، جاز أن يكون حالا من المضمر ومن الدّار؛ كما جاز في الآية من أصحاب النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت